أحمد بن علي القلقشندي

280

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الملوك والسلاطين ، فلان الفلانيّ : أعزّ اللَّه تعالى أنصاره » . المرتبة الثانية - المقرّ الكريم ؛ وبذلك يكتب للطبقة الثانية من مقدّمي الألوف ، ويقال فيه : « المقرّ الكريم ، العالي ، المولويّ » . بنحو الألقاب المتقدّمة . المرتبة الثالثة - المقرّ العالي ؛ وبه يكتب للطبقة الثالثة من مقدّمي الألوف ، ويقال فيه : « المقرّ العالي ، المولويّ » بنحو الألقاب المتقدّمة أيضا [ كما ] ( 1 ) يكتب لنقيب الأشراف بحلب ، وهي : « المقرّ العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، النقيبيّ ، الحسيبيّ ، النّسيبيّ ، العريقيّ ، الأصيليّ ، الفاضليّ ، العلَّاميّ ، العارفيّ ، الحجيّ ، القدويّ ، النّاسكيّ ، الزّاهديّ ، العابديّ ، الفلانيّ ، جلال الإسلام والمسلمين ، جمال الفضلاء البارعين ، فخر الأمراء الحاكمين ، زين العترة الطاهرة ، شرف الأسرة الفاخرة ، حجّة العصابة الهاشمية ، قدوة الطائفة العلويّة ، نخبة الفرقة الناجية الحسنيّة ، شرف أولي المراتب ، نقيب ذوي المناقب ، ملاذ الطَّلَّاب الدّاعين ، بركة الملوك والسلاطين ، فلان : أسبغ اللَّه عليه ظلاله » . المرتبة الرابعة - الجناب ( 2 ) الكريم . وبه يكتب للأمراء الطَّبلخاناه ، ويقال

--> ( 1 ) بياض بالأصل . والزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) حتى أواخر العصر الأيوبي لم يكن يفرّق بين هذا اللقب ولقب « المجلس » في الرتبة . وفي أواخر العصر الأيوبي أخذت درجة لقب الجناب تعلو على درجة « المجلس » . وقد خصص ابن شيث في كتابه « معالم الكتابة » « الجناب العالي » للوزراء ، بينما جعل « المجلس » لمن دونهم . هذا في المكاتبات . أما في النقوش الأثرية فلم يظهر لقب « الجناب » إلا متأخرا . وأول مثل له على الآثار هو وروده في نص جنائزيّ بتاريخ سنة 650 ه على أحد القبور في الصالحية بدمشق حيث أطلق اللقب « جناب الأمير » على زين الدين بن عضد الدين خالد أبي سعد قراجا . ومنذ أواخر القرن السابع الهجري شاع استعمال هذا اللقب في النقوش فضلا عن المكاتبات . والسر في ذلك أنه منذ ذلك الوقت استقر في المصطلح المصري الشامي أن تبدأ سلسلة الألقاب بأحد الألقاب الأصول ، ثم تتفرع منه ألقاب فرعية مضافة إلى ياء النسبة . ( انظر في ذلك : الألقاب الإسلامية : ص 241 ) .